علي الأحمدي الميانجي

227

مكاتيب الأئمة ( ع )

250 . كتاب له عليه السلام الحسين بن الحسن بن بندار القمّي قال : حدّثني سعد بن عبد اللَّه بن أبي خلف القمّي ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد : أنّ أبا الحسن العسكريّ عليه السلام أمر بقتل فارس بن حاتم القزويني ، وضمن لمن قتله الجنّة ، فقتله جُنيد . وكان فارس فتّاناً يفتن الناس ويدعو إلى البدعة . فخرج من أبي الحسن عليه السلام : هَذَا فَارِسٌ لَعَنَهُ اللَّهُ يَعمَلُ مِن قِبَلِي ، فَتَّاناً دَاعِياً إِلَى البِدعَةِ ، وَدَمُهُ هَدَرٌ لِكُلِّ مَن قَتَلَهُ ، فَمَن هَذا الَّذِي يُرِيُحَنِي مِنهُ وَيَقتُلُهُ ، وَأَنَا ضَامِنٌ لَهُ عَلَى اللَّهِ الجَنَّةَ . قال سعد : وحدّثني جماعة من أصحابنا من العراقيّين وغيرهم بهذا الحديث عن جُنيد ، ثمّ سمعته أنا بعد ذلك من جُنيد : أرسل إليّ أبو الحسن العسكريّ عليه السلام يأمرني بقتل فارس بن حاتم القزوينيّ لعنه اللَّه ! فقلت : لا ، حتّى أسمعه منه يقول لي ذلك يشافهني به . قال : فبعث إليّ فدعاني ، فصرت إليه فقال : آمُرُكَ بِقَتلِ فَارِسِ بنَ حَاتَمٍ . فناولني دراهم من عنده ، وقال : اشتَرِ بِهَذِهِ سِلاحاً فَأَعرِضهُ عَلَيَّ . فذهبت فاشتريت سيفاً فعرضته عليه ، فقال : رُدَّ هَذَا وَخُذ غَيرَهُ . قال : فرددته وأخذت مكانه ساطوراً فعرضته عليه ، فقال : هَذَا نَعَم . فجئت إلى فارس وقد خرج من المسجد بين الصلاتين المغرب والعشاء ، فضربته على رأسه فصرعته وثنيت عليه ، فسقط ميتاً ، ووقعت الضجّة ، فرميت الساطور بين يدي واجتمع الناس ، واخذت إذ لم يوجد هناك أحد غيري ، فلم يروا معي سلاحاً ولا سكّيناً ، وطلبوا الزقاق والدور فلم يجدوا شيئاً ، ولم يُرَ أثر الساطور بعد ذلك . « 1 »

--> ( 1 ) . رجال‌الكشّي : ج 2 ص 807 الرقم 1006 ، وسائل‌الشيعة : ج 15 ص 124 ح 20127 وج 28 ص 319 ح 34858 .